5ـ حلول الوقت للفريضة
ومن مقدمات الصلاة، دخول الوقت، فلا صلاة قبله، لأن الصلاة لها أوقات محدودة لابد أن تؤدى فيها ،وتتعين قبل خروجه، لقول الله تعالى: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) [1] . وقد بين الإسلام عدد الصلوات المفروضة في اليوم والليلة، قال الله تعالى: (أَقِمْ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) [2] ، و (دلوك الشمس) زوالها عن كبد السماء، وهو بداية وقت العصر، (إلى غسق الليل) وهو بداية ظلمة الليل، ويدخل فيه العصر والمغرب والعشاء، (وقرآن الفجر) أي وأقم صلاة الفجر، وفي هذة الآية إشارة مجملة إلى الأوقات. وعن أنس رضي الله عنه قال: سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: يارسول الله، كم افترض الله عز وجل على عباده من الصلوات؟ قال:"افترضَ اللهُ على عبادِه صلواتٍ خمسًا"، قال: يارسول الله، هل قبلهن أو بعدهن شيئًا؟ قال:"افترضَ اللهُ على عبادِه صلواتٍ خمسًا"فحلف الرجل لا يزيد عليه شيئا، ولا ينقض منه شيئا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إِن صدَقَ لَيَدخُلَنَّ الجنهَّ" [3] . والوقت أهم شروط الصلاة، وأحقها بالمراعاة، وإن ترتب على ذلك فوات غيره من الشروط، كأن يتيمم خشية خروج الوقت، أولا يستر عورته خشية فوات الوقت.
أوقات الصلاة:
ووقت الفجر: من طلعوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس.
ووقت الظهر: من زوال الشمس عن وسط السماء إلى أن يصير ظل كل شيء مثله.
ووقت العصر: من خروج وقت الظهر إلى اصفرار الشمس، وقيل: حتى يكون ظل كل شيء مثليه.
(1) سورة النساء ،الآية (103) .
(2) سورة الإسراء ،الآية (78) .
(3) رواه النسائي 1/288 ، 229 كتاب الصلاة ،باب كم فرضت في اليوم والليلة ؟ ، وصححه الألباني في صحيح سنن النساني 1/100 ح 445 .