ويشير بسباتبه في تشهده عند الدعاء، فكلما دعا حرك، إشارة إلى على المدعو سبحانه وتعالى. ففي قوله:"التحيات لله ..." (لايشير) ،"السلام عليك أيها النبي" (فيه إشارة) ،"السلام علينا..."،"اللهم صل على محمد..." (فيه إشارة) ،"اللهم بارك على محمد..." (فيه إشارة) ،"أعوذ بالله من عذاب جهنم" (فيه إشارة) ،"ومن عذاب القبر" (فيه إشارة) "ومن فتنه المحيا والممات" (فيه إشارة) ،"ومن فتنه المسيح الدجال" (فيه إشارة) . وقد رودت الأحاديث الصحيحة في التشهد على أكثر من وجه، لذا ينبغي أن نأتي بهذا مرة، وهذا مرة ، اتباعا للسنة، وإحياء لها، وحضورا للقلب. فإن كانت الصلاة ثلاثية كالمغرب، أو رباعية كالظهر والعصر والعشاء، قرأ التشهد الأول، وهو المذكور آنفا إلى قوله:"أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله"،وذكر بعض أهل العلم أنه يذكر ذلك مع الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - . ثم ينهض قائما معتمدا على ركبتيه، رافعا يديه حذو منكبيه أو فروع أذنيه قائلًا: الله أكبر، ثم يضعهما على صدره كما تقدم، ويقرأ الفاتحة فقط، فإن قرأ في الثالثة والرابعة من الظهر زيادة عن الفاتحة في بعض المرات، فلا بأس، لثبوت ما يدل على ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، من حديث أبي [1] رضي الله عنه ،ثم يتشهد بعد الثالثة من المغرب ،وبعد الرابعة من الظهر والعصر والعشاء ،كما تقدم في الصلاة الثنائية، ثم يسلم عن يمينه بقوله:"السلام عليكم ورحمة الله"، وعن شماله بقوله:"السلام عليكم ورحمة الله". وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يزيد في التسليمة الأولى والثانية"وبركاته"، لحديث اخرجه أبو داود [2] ،
(1) رواه مسلم 1/334 ح 452 .
(2) رواه أبو داود 1/607 ح 997 ..