فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 413

وقد أخذ الخلاص الجبري شكل التعاون مع القوى المعادية لليهود (فون بليفيه، وزير داخلية روسيا القيصرية، وبتليورا، الزعيم الاوكراني، واخيرًا النظام النازي نفسه) وتوقيع معاهدة الهعفراه (أي التهجير او الترانسفير) . وتأخذ محاولة التهجير ايضًا شكل اغلاق باب الهجرة في العالم امام اعضاء الجماعات اليهودية بحيث يتهجون، شاءوا أم أبوا، الى ارض الميعاد. وينطبق هذا على يهود روسيا السوفيتية حيث تحاول المنظمة الصهيونية تحويل الهجرة التلقائية الى الولايات المتحدة الى تهجير قسري الى اسرائيل عن طريق اغلاق باب الولايات المتحدة أمامهم وفتح ابواب اسرائيل، ومنع المنظمات اليهودية من مساعدة اليهود السوفييت المهاجرين الى الولايات المتحدة.

ويمكن ان نرى هجرة يهود العالم العربي، وخصوصًا يهود العراق، على انها عملية تهجير قام بها الصهاينة بخلقهم الظروف الموضوعية والبنيوية التي أضطرت اعضاء الجماعة اليهودية الى الهجرة، مثل وضع القنابل في المعبد اليهودي في العراق (كما سنبين فيما بعد) او تجنيد بعض يهود مصر لوضع قنابل في السفارات الاجنبية، وهو ما أدى الى تدهور وضع الجماعات اليهودية في مصر.

ارهاب وتهجير (ترانسفير) يهود العراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت