فهرس الكتاب
كان المجتمع العراقي يمر بمرحلة انتقالية في الاربعينيات، وكانت هناك صعوبات تكتنف حياة جميع الاقليات الدينية والعرقية هناك، وضمنها الاقلية اليهودية. وفي سنة 1941، قامت مظاهرات معادية للجماعة اليهودية، ولكنها كانت (الاولى من نوعها) كما تقول موسوعة الصهيونية واسرائيل. وفي النهاية، كان لليهود العراقيين نصيبهم العادي من السعادة والشقاء، ففي ديسمبر 1934 ارسل السير ف. همفري، السفير البريطاني في بغداد، برقية سرية الى وزارة الخارجية البريطانية، قال فيها ان الجماعة اليهودية في العراق (تتمتع) بوضع موات اكثر من اية اقلية اخرى في البلاد، واوضح انه (ليس هناك عداء طبيعي بين اليهود والعرب في العراق) ، ويبدو ان تقرير السفير البريطاني كان دقيقًا بصفة عامة، فيهود العراق كانوا مؤمنين بانهم عراقيون (اساسًا) يرجع نسبهم الى أيام النفي البابلي، وكان عد كبير منهم يتمتع برخاء نسبي.