فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 413

13ـ تواجه الجيوب الاستيطانية مشكلة ديموغرافية دائمة إذ أن السكان الاصليين يأخذون في التكاثر، ولذا لابد أن يضمن الجيب الاستيطاني تدفق الهجرة من الغرب. وتستصدر التشريعات المختلفة لهذا الهدف (كما أسلفنا) وتعد الهجرة قضية امنية عسكرية.

14ـ لابد أن تساند نظرية الحقوق هذه ومحاولة ترجمتها الى بنية اجتماعية وسياسية قدرًا كبيرًا من العنف الفكري والارهاب الفعلي والقمع المستمر بهدف إبادة السكان او طردهم او استرقاقهم. وآليات الإرهاب تبدأ من عمليات المذابح المباشرة (دير ياسين وشاربفيل) والطرد الجماعي والعقاب الجماعي ووضع السكان في معازل جماعية (البانتوستان في جنوب افريقيا ـ المناطق العسكرية من الضفة في فلسطين المحتلة) ، وفرض شبكة أمنية ضخمة وشبكة مواصلات ومجموعة من القوانين (مثل ضرورة استصدار تصريح من السلطات) بهدف تقييد حرية انتقال السكان الاصليين من مكان لآخر وتقليل الاحتكاك بين السكان الأصليين والمستوطنين.

15ـ رغم كل عمليات القمع هذه يظهر ما يمكن تسميته (شرعية الوجود) ، أي احساس المستوطنين الوافدين أن السكان الأصليين لا يزالون هناك يطالبون بحقوقهم ويحاربون من أجلها، وتأكيد هذا الوجود يعني في واقع الأمر غياب / اختفاء المستوطنين. ولذا يصر المستوطنون على أن وجودهم مهدد دائمًا. ولذا فهدف الأمن القومي في النظم الاستيطانية هو البقاء (وأهم مقومات البقاء القوة العسكرية وتدفق المادة البشرية بشكل دائم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت