فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 413

وقد سعت الأحزاب الاسرائيلية، وبصفة خاصة بعد حرب 1967، لضم القادة العسكريين اللامعين اليها بهدف الحصول على أكبر قدر ممكن من الأصوات، وهكذا كانت الاتصالات تجرى مع هؤلاء القادة قبل تركهم مناصبهم. وجاء قرار الكنيست عام 1973 بإباحة اشتراك القادة العسكريين في الانتخابات ليتوج الدور السياسي للقادة العسكريين.

وتعد المؤسسة العسكرية في اسرائيل مصدرًا رئيسيًا للتجنيد للمناصب الحكومية العليا والمناصب السياسية الحزبية حيث هذه المناصب الحزبية ممرات شبه إجبارية لتولي مناصب حكومية. وتؤكد الدراسات ان 10% من كبار الضباط المسرحين يتفرغون للعمل السياسي.

كما أن إدارة الوضع الأمني في المناطق المحتلة سواء بعد حرب 1967 او بعد عملية إعادة الانتشار في أعقاب اوسلو (2) او لمواجهة حركات المقاومة الإسلامية التي لم تضع سلاحها بعد (كحركتي حماس والجهاد الاسلامي) جعلت وزارة الدفاع والحكام العسكريين ومجموعة الاستخبارات العسكرية وقوات الشرطة في المناطق المحتلة بمنزلة حكومة عسكرية مصغّرة تقوم بمهام عسكرية وسياسية بارزة.

وتحمل السياسة الخارجية هي الأخرى بصمة المؤسسة العسكرية الاسرائيلية. فرئاسة الأركان والجهاز الأمني هما الجهتان الوحيدتان اللتان تتوليان منذ سنوات مهمة تقويم الوضع الأمني. وكما يقول شلومو جازيت، رئيس الاستخبارات الاسرائيلية السابق، إنه لا يوجد في الجهاز المدني هيئة مشابهة لرئاسة الأركان وشعبة الاستخبارات قادرة على تفحص المعطيات الأمنية وبلورة الوضع القومي.

2ـ عسكرة الاقتصاد:

اتسم المجال الاقتصادي الاسرائيلي بالنزعة العسكرية وخصوصًا بعد حرب 1967، حيث تحول الانتاج العسكري الى الفرع الانتاجي القائد في بنية الانتاج والتصدير.

ويؤكد ذلك جملة من المؤشرات لعل من أهمها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت