فهرس الكتاب
* قام مفهوم الامن القومي الاسرائيلي في مرحلته الاولى على مفهوم (الضربة المضادة الاستباقية) ، الذي كان يرتبط بانعدام العمق الاستراتيجي لاسرائيل. وينطلق هذا المفهوم من مقولة مفادها ان من الحيوي عدم السماح مطلقًا بأن تدور الحرب في أرض اسرائيل، بل يجب نقلها وبسرعة الى أراضي العدو، وطورت مفهومًا للردع ثم استبدلته بمفهوم لذرائع الحرب الاستباقية يقوم على شن حرب استباقية اذا حاول العدو (العربي) التصرف في أرضه على نحو يقلق اسرائيل مثل المساس بحرية العبور او حشد قوات على الحدود الاسرائيلية او حرمانها من مصادر المياه. ولذا كانت عملية تأميم قناة السويس تستدعي عملًا عسكريًا تمثل في عملية قادش او ما نسميه (العدوان الثلاثي) .
* تطوّر مفهوم الامن القومي الاسرائيلي لتظهر نظرية (الحدود الآمنة) . وهي نظرية وضعت أسسها قبل 1967 لكنها تبلورت بعد حرب 1967، وقد شرحها آبا إيبان وزير الخارجية آنذاك بأنها نظرية تقوم على حدود يمكن الدفاع عنها دون اللجوء الى حرب وقائية. ويلاحظ في هذه النظرية غلبة المكان على الزمان بشكل تام، إذ ينظر للشعب العربي باعتبار انه يجب القضاء عليه تمامًا او تهميشه، فنظرية الحدود الآمنة اعلان عن نهاية التاريخ (العربي) .
* أكدت حرب 1973 فشل معظم نظريات الامن الاسرائيلي المكانية وهو ما استدعى تكوين نظرية جديدة هي نظرية (ذريعة الحرب) ، وتذهب هذه النظرية الى ان اسرائيل لن تتمكن بأي شكل من الاشكال من الامتناع عن تبني استراتيجية الحرب الوقائية وتوجيه الضربات المسبقة في حال تعرضها لتهديد عربي.