فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 413

جاء في مجلة نيوزويك الاميركية أنه بعد أن قبل الرئيس السادات توقيع اتفاقية كامب ديفيد طلب تخصيص رقعة ما في القدس ترفع عليها الأعلام العربية، فاقترح اعضاء الوفد الاسرائيلي أن ترفع الأعلام على المقابر العربية، أي أنه اقترح (سلام المقابر) . أما ديان فارتفع عن هذا قليلًا ووصف طلب الرئيس السادات بأنه (بقشيش) ، أي انه اقترح سلام السادة والعبيد. وما بين المقابر والبقشيش يقع المفهوم الاسرائيلي للسلام.

المفهوم الصهيوني / الاسرائيلي للحكم الذاتي

يدور المفهوم الصهيوني / الاسرائيلي للحكم الذاتي داخل الإطار الصهيوني الاستيطاني الاحلالي، الذي يرى أن فلسطين أرض بلا شعب، وأنه إن وجد فيها شعب فوجوده عرضي، وأن هذا الشعب لا يتمتع بنفس الحقوق المطلقة التي يتمتع بها المستوطنون الصهاينة.

وقد تفرّغ عن هذا الإطار الكلي عدة أفكار صهيونية مختلفة بشأن الدولة الفلسطينية قد تبدو متضاربة ولكنها في واقع الأمر تتسم بالوحدة. ولتبسيط الصورة حتى يمكن تناولها بشيء من التحليل سنقسم المواقف الصهيونية المختلفة الى ثلاثة، يقترب أولها من الحد الأقصى الصهيوني أي تغييب العرب ويكاد يلتصق به، ويبتعد ثالثها عنه حتى يبدو كأنه نقيض، ويقف ثانيها في نقطة اعتبارية متوسطة بينهما. وقد اخترنا شموئيل كاتس ـ أحد مؤسسي حركة حيروت وقد شغل منصب مستشار رئيس الوزراء مناحم بيجين عام 1978 كممثل للنموذج الأول. وليعبّر كاتس عن وجهة نظره في الدولة الفلسطينية يقتبس كلمات بن جوريون الذي يشير فيها الى (تاريخ اليهود) والى (بلاد اسمها يهودا وهي التي نسميها ارض اسرائيل … إن هذه البلاد جعلت منا شعبًا، وشعبنا خلق هذه البلاد) . ويضيف كاتس: (خلال مئات السنين هذه التي تخللتها عمليات قتل وطرد وتمييز ومستوى معيشي سيء لم يتأثر بالوجود اليهودي في فلسطين ولم يتخل اليهود عن عاداتهم وتقاليدهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت