فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 413

ولا يوجد موقف موحد من الأغيار في الشريعة اليهودية. فهي بوصفها تركيبًا جيولوجيًا تراكميًا، تنطوي على نزعة توحيدية عالمية وأخرى حلولية قومية. وتنص الشريعة اليهودية على أن الأتقياء من كل الأمم سيكون لهم نصيب في العالم الآخر، كما أن هناك في الكتابات الدينية اليهودية إشارات عديدة الى حقوق الأجنبي وضرورة إكرامه. وتشكل فكرة شريعة نوح إطارًا أخلاقيًا مشتركًا لليهود وغير اليهود. ولكن، الى جانب ذلك، هناك ايضًا النزعة الحلولية المتطرفة، التي تتبدى في التمييز الحادّ والتقاطع بين اليهود كشعب مختار او كشعب مقدّس يحل فيه الإله من جهة والشعوب الأخرى التي تقع خارج دائرة القداسة من جهة أخرى. فقد جاء في سفر أشعياء (61/5 ـ 6) : (ويقف الأجانب ويرعون غنمكم ويكون بنو الغريب حراثيكم وكراميكم. أما أنتم فتُدعون كهنة الرب تسمّون خدام إلهنا. تأكلون ثروة الأمم وعلى مجدهم تتأمرون) . كما جاء في سفر ميخا (4/12) : (قومي ودوسي يا بنت صهيون لأني أجعل قرنك حديدًا واظلافك اجعلها نحاسًا فتسحقين شعوبًا كثيرين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت