فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 413

وقد تحول هذا الرفض الى عدوانية واضحة في التلمود الذي يدعو دعوة صريحة (في بعض اجزائه المتناقضة) الى قتل الغريب، حتى ولو كان من أحسن الناس خلقًا. وقد سببت هذه العدوانية كثيرًا من الحرج لليهود أنفسهم الأمر الذي دعاهم الى اصدار طبعات من التلمود بعد إحلال كلمة (مصري) او (صدوقي) أو (سامري) ، محل كلمة (مسيحي) او (غريب) . وأصبح التمييز ذا طابع انطولوجي في التراث القبّالي، وخصوصًا القبّالاه اللوريانية بنزعتها الحلولية المتطرفة، حيث ينظر الى اليهود باعتبار أن أرواحهم مستمدة من الكيان المقدّس، في حين صدرت أرواح الأغيار من المحارات الشيطانية والجانب الآخر (الشرير) والخيرون من الأغيار هم أجساد أغيار لها أرواح يهودية ضلت سبيلها. وقد صاحب كل هذا تزايد مطّرد في عدد الشعائر التي على اليهودي أن يقوم بها ليقوي صلابة دائرة الحلول والقداسة التي يعيش داخلها ويخلق هوة بينه وبين الآخرين الذين يعيشون خارجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت