فهرس الكتاب
الصفحة 53 من 413
ثمة عنف أساسي في الإدراك الصهيوني للواقع والتاريخ. ولم يكن هناك مفر من أن يترجم هذا الإدراك نفسه لإجراءات وعنف مسلح لتغيير الواقع ولرفض الرؤية اليهودية الحاخامية. ولتحقيق هذا الهدف كان حتميًا أن تنتج المادة البشرية القتالية القادرة على تحريك التاريخ لا من خلال التوراة وإنما من خلال السيف، وهذا ما سماه الصهاينة (تحديث الشخصية اليهودية) ، أي علمنتها وجعلها قادرة على تغيير قيمها حسبما تقتضيه الظروف والملابسات، وتبنّي قيم نيتشوية وداروينية لا علاقة لها بمكارم الأخلاق او بالمطلقات الإنسانية والأخلاقية والدينية.
حجم الخط: