الصفحة 3 من 10

"الصورة الذهنية هي الناتج النهائي للانطباعات الذاتية، التي تتكون عند الأفراد أو الجماعات إزاء شخص معين، أو نظام معين، أو شعب معين، أو جنس معين، أو منشأة أو مؤسسة أو منظمة محلية أو دولية أو مهنة معينة أو أي شيء آخر يمكن أن يكون له تأثير على حياة الإنسان، وتتكون هذه الانطباعات من خلال التجارب المباشرة وغير المباشرة، وترتبط هذه التجارب بعواطف الافراد واتجاهاتهم بغض النظر عن صحة المعلومات التي تتضمنها خلاصة هذه التجارب، فهي تمثل بالنسبة لاصحابها واقعًا صادقًا ينظرون من خلاله إلى ما حولهم ويفهمونه أو يقدرونه على اساسها" (1)

وتؤكد نظرية"ترتيب الأولويات"Agenda Setting، والتي تدعمها أكثر من 500 دراسة علمية خلال ثلاثة عقود من الزمن أن الإعلام يحدد الأولويات ويرسم الصور الذهنية ويؤطر وجهات النظر، وأن الناس عبر الزمن تتشرب هذه الرؤى بشكل كبير، ويصبح كثير منهم أسيرا لها في تفكيره وقراراته. (2)

من المستهدف في بناء الصورة الذهنية ؟

-عامة الناس

رغم عدم اعتداد البعض بهم ( اما لأنهم لا يتبرعون أو لأنهم لا يؤازرون النشاط الخيري ) الا أن هذه الفئة هي الفئة الأولى التي يجب أن تستهدف في بناء الصورة الذهنية الايجابية عن العمل الخيري .

عامة الناس لديهم علاقات وقرابات بأصحاب المال والشخصيات الفاعلة ، فأي صورة سلبية لديهم ستصل - بشكل أو بآخر - للمتبرعين والمتعاونين مما قد يسفر عزوفا ماليا وبشريا عن هذه الجهات .

-رجال الأعمال وأصحاب الأموال

وهؤلاء يحتاجون صورا ايجابية كاملة عن الجهة والمشروع ( وحتى الأشخاص القائمين عليه ) ليتبرعوا ، وما لم تصل الرسائل الايجابية لهم ، وبطريقة ذكية ومناسبة فإنهم سيحجمون وبالتالي سيتأثر العمل الخيري.

-السياسيون والنظام الحاكم

(1) عاطف عدلي العبد"الإعلام وثقافة الطفل العربي"

(2) د. عمار بكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت