فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 16

وروى صاحب طبقات الحنابلة: أن عبد الغني المقدسي المحدث الشهير, كان مسجونًا في بيت المقدس في فلسطين, فقام من الليل صادقًا مع الله مخلصًا, فأخذ يصلي, ومعه في السجن قوم من اليهود والنصارى, فأخذ يبكي حتى الصباح, فلما أصبح الصباح ورأى أولئك النفر هذا الصادق العابد المخلص, ذهبوا إلى السجان, وقالوا: أطلقنا فإنا قد أسلمنا, ودخلنا في دين هذا الرجل, قال: ولِمَ؟ أدعاكم للإسلام؟ قالوا: ما دعانا للإسلام, ولكن بتنا معه في ليلة ذكرنا بيوم القيامة .. !.

ورأى ابن عمر رجلًا يُصلي ويُتابع فقال له: ما هذا؟ قال: إني لم أصل البارحة، فقال ابن عمر: أتريد أن تخبرني الآن! إنما هما ركعتان.

ووقف رجل يصلي في المسجد، فسجد وجعل يبكي بكاءً شديدًا، فجاء إليه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه فقال: \"أنت .. أنت .. لو كان هذا في بيتك \".

كان الإمام أحمد يقول: \"أحب أن أكون بشعبٍ في مكة حتى لا أُعرف، قد بُليتُ بالشهرة، إنني أتمنى الموت صباحًا ومساءً \".

قال الشافعي: \"وددت أن الناس تعلموا هذا العلم على ألا ينسب إليَّ منهُ شيء \".

روي عن ابن الجوزي عن الحسن أنه قال: كنت مع ابن المبارك فأتينا على سقاية والناس يشربون منها، فدنا منها ليشرب ولم يعرفه الناس، فزحموه ودفعوه، فلما خرج قال لي: ما العيش إلا هكذا، يعني حيث لم نعرف ولم نوقر. انظر: خمسون قصة من إخلاص السلف: أرشيف ملتقى المحدثين (الموسوعة الشاملة 2/ 403) .

فتعلم من الصوم حسن الإخلاص لله تعالى , وحسن المراقبة له وحده , وتعلم منه أن تدفن حسناتك كما تدفن سيئاتك.

اللهم اجعلنا ممن يقولون فيعملون , ويعملون فيخلصون , ويخلصون فيقبلون , ويقبلون فيفوزون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت