الجواب: يجب على من لزمه الصيام أن يبيّت نية الصيام من الليل؛ومن لم ينو الصيام من الليل وجب عليه صيام ذلك اليوم؛ويلزمه قضاؤه لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل" (6) .
ولا يجوز التلفظ بنية الصوم؛بل لو حدّث نفسه بالصوم؛أو تسحّر من أجل الصيام كفاه ذلك.
ويكفي لصوم رمضان نية واحدة في أوله؛لأنه عبادة متتابعة؛وعلى هذا لو نوى الإنسان أول رمضان أنه صائم هذا الشهر لكفاه؛ما لم يحصل عذر ينقطع به التتابع كما لو سافر في أثناء رمضان وأفطر؛فإنه إذا عاد يجب عليه أن يجدد النية للصوم.
السؤال (3) : متى يكون الإمساك عن المفطرات؟
الجواب: الإمساك عن المفطرات يكون مع أذان الفجر الثاني؛لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم" (7) ؛ فابن أم مكتوم كان يؤذن أذان الفجر الثاني؛وعليه: فلا يصح العمل بالإمساكيات الموجودة والتي تزعم أن الإمساك يكون قبل الأذان بعشر دقائق ونحوه.
السؤال (4) :متى يؤمر الصبيان والفتيات بالصيام؟
الجواب: الصبيان والفتيات إذا بلغوا سبعًا فأكثر يؤمرون بالصيام ليعتادوه؛وعلى أولياء أمورهم أن يأمروهم بذلك كما يأمرونهم بالصلاة.
فإذا بلغوا الحلم وجب عليهم الصوم؛والبلوغ بالنسبة للذكور يحدث بواحد من ثلاثة: إتمام الخمسة عشر عاما- وإنبات العانة - وإنزال المني بشهوة.
والأنثى يُعرف بلوغها بأحد أمور أربعة:
(الثلاثة السابقة الماضية) ؛ والرابع: الحيض؛فإذا حاضت فقد بلغت؛حتى ولو كانت في سن العاشرة.
السؤال (5) :ما حكم السحور وما هو الوقت الأفضل في فعله؟
الجواب:السحور سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛والوقت الأفضل له أن يؤخره إلى ما قبل صلاة الفجر لما ثبت عن النبي الله صلى الله عليه وسلم:"أنه كان يؤخر السحور حتى إنه لم يكن بين سحوره وبين إقامة الصلاة إلا نحو خمسين آية"؛ فكلما كان متأخرا فهو أفضل.