والسحور يعين الصائم على تحمل مشقة الصيام؛ولذا جاء في الحديث:"تسحروا فإن في السحور بركة" (8) ؛والبركة زيادة الخير لما يعود على بدن الصائم من القوة والنشاط.
السؤال (6) : ما هي سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الإفطار؟
الجواب: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجل الفطر؛وقد حث أمته على تعجيل الفطر؛ فقال:"لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" (9) ؛ووقت الفطر عند غروب الشمس؛فإذا غربت وسقطت فقد أفطر الصائم؛لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا أقبل الليل من هاهنا-المشرق-وأدبر النهار من هاهنا-المغرب-وغربت الشمس فقد أفطر الصائم" (10) .
فالمعتبر غروب الشمس ؛ولا عبرة بالنور القوي؛لأن بعض الناس ينتظر حتى يخيم الظلام وهذا خطأ؛فمتى غاب قرص الشمس فقد سن الفطر.
ومن سنته صلى الله عليه وسلم أنه كان يفطر على رطب؛فإن لم يجد فتمر ويأكلها وترا؛فإن لم يجد فعلى ماء.
الفصل الثاني:
مفسدات الصيام.
السؤال (7) : ما هي مفسدات الصيام التي تبطله؛وما الذي يجب على من أتى شيئا منها؟
الجواب:اعلم أن ما يفسد الصوم عدة أمور:
الأول: كل ما دخل جوف الصائم وهو متعمد غير ناس من أي مدخل سواء كان الفم أو الأنف ؛أو أي موضع يصل إلى الجوف؛فإنه يفطر به.
الثاني:الأكل والشرب متعمدا؛قال تعالى:"وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر".
الثالث: من استقاء عامدًا ( أي:رجع ) ؛أما إذا قاء وهو غير متعمد فصومه صحيح؛لقوله صلى الله عليه وسلم:"من استقاء متعمدا فعليه القضاء؛ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه" (11) .
الرابع: إذا أخرج الصائم المني بأي طريقة كانت؛سواء بمباشرة أهله أو استمنى فإن صومه فاسد وعليه القضاء.
فمن أفسد صومه متعمدا في مثل الأحوال السابقة وليس له عذر؛فإنه آثم على إفطاره؛ويلزمه الإمساك بقية اليوم الذي أفسده بالإفطار؛ وعليه القضاء.
الخامس: [وهو أشد المفطرات] ؛من جامع امرأة في نهار رمضان؛وهذا عليه الكفارة المغلظة؛وسيأتي ذكرها.