السؤال (8) :من استمنى وهو صائم فهل يبطل صومه؛وما الواجب عليه في مثل هذه الحال؟
الجواب: الاستمناء في نهار رمضان يبطل الصوم إذا كان متعمدا؛وعليه أن يقضي ذلك اليوم ؛وتجب عليه التوبة لله رب العالمين؛لأن هذا فعل منكر محرم؛وهو لا يجوز في حال الصوم ولا في غيره؛وهي التي يسميها الناس العادة السرية.
ومثل ذلك لو باشر امرأته وضمها إليه فأمنى- والمني:هو الذي يخرج بتدفق في حال الجماع- فمن باشر فأمنى فهو مفطر وعليه القضاء.
وننبه أنه قد يخرج من الرجل أحيانا حين تقبيل زوجته أو التفكر بالملاعبة؛يخرج منه سائل دون تدفق؛ولكن يحس به؛فهذا يسميه أهل العلم:"المذي"؛فهذا يغسل ذكره وما حوله من الأنثيين ؛وصومه صحيح.
وعليه فينبغي للمرء الابتعاد عن كل ما يثير شهوته وهو صائم احتياطًا لعبادته؛ومحافظة عليها.
السؤال (9) :ما الحكم فيمن جامع امرأته في نهار رمضان؛وما الواجب عليه في مثل هذه الحال؛وهل تشاركه المرأة في الحكم؟
الجواب: من جامع امرأته في نهار رمضان فإنه آثم لاقترافه حرمة الشهر؛ولأنه ارتكب معصية؛ويلزمه أمور:
الأول:التوبة لله رب العالمين من اقترافه لهذا الذنب بتعديه على حرمة الشهر.
الثاني: قضاء هذا اليوم الذي أفسده ؛لأنه أفطر بالجماع.
الثالث:عليه الكفارة المغلظة؛وهي: أن يعتق رقبة؛فإن لم يجد فيصوم شهرين متتابعين؛فإن لم يستطع لعذر شرعي فيطعم ستين مسكينًا؛لقوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي جامع امرأته في نهار رمضان:"أعتق رقبة؛فإن لم تجد فصم شهرين متتابعين؛فإن لم تستطع فأطعم ستين مسكينا" (12) .
ومن الضروري أن ننبه على أن هذه الكفارة لا تجب إلا على من جامع جماعا معروفًا في قبل أو دبر.
ثم إنها لا تجب على من كان لديه عذر كسفرٍ مثلا؛أو مرض يتعذر معه الصيام.