1 -أما قراءة القرآن فإنها مشروعة في كل وقت .... بل لا بد لنا من أن نتدارس القرآن الكريم ..
ولعل مما ينعى على بعضنا أنهم لا يعرفون القرآن إلا في رمضان، وهذا بلا شك خطأ كبير .. بل إن هجران القرآن مما جاء فيه الذم في كتاب الله تعالى، {وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورًا} ...
2 -وأما الصدقة والجود بالخير، فإن النبي _ صلى الله عليه وسلم _ كان أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان، ثبت ذلك في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وسيأتي بسط الكلام على ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى ..
وللصدقة باب آخر، سيأتي الحديث عنه في زكاة الفطر.
بقي هنا ما يتعلق بالصيام وبالعمرة والاعتكاف ..
وهي محل حديثنا في المبحث القادم:
المبحث الثاني: الصوم:
1 -وفي الصوم عدة مسائل:
حكم الاحتياط بالصوم قبل رمضان لرمضان:
قدمنا بأن الصوم من فرائض الإسلام ومبانيه العظام، وهو الركن الرابع من أركان الإسلام كما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين،
والصوم هو التعبد لله تعالى بالإمساك عن الأكل والشرب وسائر المفطرات من ظهور الفجر الثاني إلى غروب الشمس.
ويثبت دخول شهر رمضان برؤية هلاله أو بإتمام شعبان ثلاثين يومًا، ولو مع غيم وقتر حال دون الرؤية.
ولا يجوز تقدم صوم رمضان بيوم أو يومين احتياطًا للصوم، إلا لمن كان عادةً يصوم الاثنين والخميس مثلًا، وصادف ذلك قرب رمضان، أو كان يصوم كفارةً أو قضاءً ..
أما صيام يومين أو يوم قبل رمضان احتياطًا له، فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة _ رضي الله عنه _ مرفوعًا: (( لا تقدَموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه ) ).
2 -على من يجب الصوم؟:
ويجب الصوم على المسلم العاقل البالغ القادر المقيم الخالي من الموانع الشرعية.
أما قولنا المسلم: فقد خرج به الكافر، فإنه لا يصح الصوم منه ..