فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 38

وعليه فإنه لا بد من أن ينتبه إلى ما يقع من كثيرين نسأل الله السلامة ... بعض الناس يتهاون بالصلاة، ولا يصليها ويتركها تهاونًا وكسلًا، وإذا جاء رمضان يصوم وهو قائم على تهاونه بالصلاة .. و الذي ترك الصلاة كافر - نسأل الله السلامة - ولا يقبل منه صومه وإن صامه.

وأما قولنا العاقل: فخرج به المجنون، وفاقد وعيه بإغماء، أو من أصيب بما يسمى بالموت الدماغي - نسأل الله السلامة والعافية، ولجميع مرضى المسلمين الشفاء التام -، وكذا المخرِّف ... فهؤلاء لا يجب عليهم الصوم لفقد شرط التكليف.

وخرج بقولنا البالغ: الصغير الذي لم يبلغ، فإنه يُعوَّدُ على الصيام ولا يجب عليه، ولو أفطر في أثناء النهار فلا شيء عليه ..

جاء في الصحيح من حديث الرُبيِّع بنت معوِّذ _ رضي الله عنها _ أنها قالت في صيام عاشوراء لما فُرض: (كنا نُصَوِّمُ صبياننا، ونجعل لهم اللعبة من العِهْنِ، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار) .

ومما ينبغي التنبيه عليه هنا معرفة علامات البلوغ:

فالصغير يبلغ بإحدى ثلاث:

1 -بلوغ خمسة عشرة سنة. 2 - أو إنبات الشعر الخشن في الإبطين والعانة. 3 - أو إنزال المني، 4 - وتزيد المرأة بالحيض.

وإن مما يؤسف له أن نجد تساهل كثيرين من الآباء والأمهات في عدم حث أبنائهم على الصيام وقد يكونون من أهل الوجوب، ومع هذا فلا يأمروهم به، وهذا منكر عظيم، يتحمل الوالدان مسئوليته؛ لأنهما راعيان ومسؤولان أمام الله تعالى عن أمانة أولادهم ..

وقولنا القادر: خرج به من لا يقدر على الصوم لمرض أو لكبر، وخرج به الحامل والمرضع، ولهؤلاء أحكام ستأتي إن شاء الله.

وخرج بقولنا مقيم: المسافر؛ فإنه يباح له الفطر سواء شق الصوم عليه أو لم يشق.

وخرج بقولنا الخالي عن الموانع الشرعية: الحائض والنفساء؛ فإنه يحرم عليهما الصيام وقت الحيض والنفاس، ولا يصح منهما.

3 -آداب الصيام وسننه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت