فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 38

وهنا ينبغي أن أنبه إلى خطورة التساهل في هذا الأمر، وأنه ينبغي على الزوجين أن يأخذا كافة الاحتياطات؛ حفاظًا على صومهما، وأن من وقع منه ذلك فقد جاء بمنكر عظيم؛ فقد قال الصحابي الذي وقع منه ذلك الفعل: يا رسول الله هلكت. قال: (( وما أهلكك ) )؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان وأنا صائم .. متفق عليه. فهذا أمر منكر، ولا بد من التوقي منه، ولا بدَّ على الزوجة أن تمتنع عن زوجها إذا راودها وأن تذكره بالله تعالى، كما ينبغي عليهما البعد عن أسباب الإثارة، والله المستعان.

كما يجب أن لا يتساهل في أمر الكفارة فيؤتى بها مرتبة، والله تعالى أعلم.

ويدخل في حكم الجماع الاستمناء، فإن استمنى فسد صومه ولزمه القضاء، ولا تلزمه الكفارة.

2 -الأكل والشرب عمدًا ممن يجب في حقه، وهنا مسائل:

من أكل أو شرب عالمًا عامدًا ذاكراًَ بطل صومه، وقد جاء بأمر عظيم كما بينت سلفًا، وعليه القضاء.

من أكل أو شرب ناسيًا فلا شيء عليه ولا قضاء وليتم صومه؛ لما ثبت في حديث أبي هريرة _ رضي الله عنه _ المتفق عليه عن النبي _ صلى الله عليه وسلم _: (( من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه ) ).

وينبغي على من رأى من يأكل أو يشرب ناسيًا أن ينبهه على ذلك؛ من باب التعاون على البر والتقوى ..

ويدخل في حكم الأكل والشرب الإبر المغذية التي يستفيد منها الجسم استفادته من الأكل والشرب؛ كالمغذيات، وكذلك إدخال الدم إلى الجسم.

أما الإبر غير المغذية كالأنسولين وإبر الحمى الشوكية فالذي عليه الفتوى عند اللجنة الدائمة للإفتاء أنها لا تفطر، والأولى أن تستخدم بعد الإفطار.

3 -ومن المفطرات الحجامة، واختلف العلماء فيها بناء على اختلافهم هل حديث (( أفطر الحاجم والمحجوم ) )هل هو منسوخ أو محكم؟، والذي عليه الفتوى عند اللجنة الدائمة أن الحجامة تفطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت