فهرس الكتاب
2 -المريض له حالات:
الأولى- إن كان لا يستطيع الصوم مع المرض، أو كان يستطيع ويشق عليه الصوم مع مرضه، فله الفطر.
والثانية- إن كان الصوم يضره وربما أدى به إلى أضرار أو إتلاف نفسه؛ كمن به فشل كلوي عافانا الله وإياكم وشفى المسلمين المصابين به، فهنا يجب عليه أن يفطر ويحرم عليه الصوم؛ لقوله تعلى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} ولتحريم قتل النفس، وقد جاء الشرع بحفظ الضرورات الخمس ومنها النفس.
فإن كان المريض به مرض يرجى زواله وبرؤه؛ فإنه يفطر ويقضي، متى ما شفاه الله تعالى، ولا كفارة عليه.
فإن مات من هذه حاله، قبل أن يقضي، فإن كان مات قبل شفائه، فلا يصام عنه.
وإن شفي وتمكن من القضاء لكنه أخره حتى مات ولم يقض، فيشرع ويستحب لأقربائه أن يصوموا عنه. والدليل حديث عائشة رضي الله عنها المتفق عليه عن النبي _ صلى الله عليه وسلم _: (( من مات وعليه صيام، صام عنه وليه ) ). وقد أفتت اللجنة الدائمة بذلك.
الثالثة- المريض بمرض لا يرجى برؤه حكمه حكم الكبير العاجز عن الصيام، وسيأتي حكمه بإذن الله تعالى.
3 -من به عجز (دائم) وهو الذي لا يرجى ذهابه ويمنعه من الصيام؛ كالشيخ الكبير، والمريض مرضًا لا يرجى برؤه كمن يحتاج إلى أخذ علاج في النهار طيلة حياته. فهذا لا يجب عليه الصوم، ولا يستطيع القضاء، وإنما يجب عليه: أن يطعم مكان كل يوم مسكينًا.
فعن عطاء ـ رحمه الله ـ سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقرأ:"وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعامُ مسكين"قال ابن عباس:"ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فليطعما مكان كل يوم مسكينًا"أخرجه البخاري.
وهل يطعمهم بداية الشهر عن ثلاثين يومًا؟ قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: لا يقدم؛ لأن تقديم الفدية كتقديم الصوم، فهل يجزئ أن تقدم الصوم في رمضان؟
4 -الحامل والمرضع:
صيام الحامل والمرضع لا يخلو حالهما من ثلاث حالات: