فهرس الكتاب
إما أن تخاف كل واحدة منهما على نفسها فقط.
وإما أن تخاف على طفليهما فقط.
وإما أن تخاف على نفسيهما وطفليهما.
فإن خافت الحامل أو المرضع على نفسيهما فقط، أفطرتا وعليهما القضاء فقط، قال ابن قدامة رحمه الله: لا نعلم فيه بين أهل العلم اختلافًا.
وإن خافت على نفسيهما وولديهما، أفطرتا وقضتا.
وأما إن كان الفطر بسبب الولد؛ أي أن المرأة تقوى على الصوم لكنها تخاف على ولدها أو جنينها أن يتأثر، فهنا المسألة فيها خلاف، وذهب كثير من العلماء عدهم ابن قدامة إلى أنهما تفطران وتقضيان وليس عليهما الإطعام؛ لحديث أنس بن مالك وهو صحابي من بني عبد الله بن كعب وليس هو بأنس الصحابي المعروف، قال _ رضي الله عنه _ عن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ قال: (( إن الله قد وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحامل أو المرضع الصوم أو الصيام ) )، قال الترمذي: وفي الباب عن أبي أمية، وحديث أنس بن مالك حديث حسن .. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم. فلم يأمرهما بكفارة، وشبههما بالمسافر وقد جاء في الآية: {فعدةٌ من أيام أخر} .
وذهب بعض أهل العلم إلى أنهما تفطران وتقضيان وتطعمان،
وهناك من العلماء من فرق بين الحامل والمرضع. وهناك من قال بأنهما تفطران وتطعمان ولا تقضيان ..
والذي يظهر من فتاوى اللجنة الدائمة أن عليهما القضاء فقط دون الإطعام، وبه يقول شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله. ولو أطعمت وقضت فأحوط؛ عملًا بفتيا ابن عباس وابن عمر والله تعالى أعلم.