فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 38

5 -يجتهد العبد في رمضان كله، ويجتهد أكثر في الليالي العشر الأخيرة منه تحريًا ليلة القدر؛ فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان مالا يجتهد في غيرها بالصلاة والقراءة والدعاء، فروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن النبي _ صلى الله عليه وسلم _ قال: (( كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر ) ). ولأحمد ومسلم: (( كان يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيرها ) ).

والعشر الأخير ترجى فيها ليلة القدر، وقد حث النبي _ صلى الله عليه وسلم _ على قيام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، فقد تقدم عن أبي هريرة _ رضي الله عنه _ عن النبي _ صلى الله عليه وسلم _ أنه قال: (( من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) )متفق عليه، وهذا الحديث يدل على مشروعية إحيائها بالقيام.

و من أفضل الأدعية التي تقال في ليلة القدر ما علَّمه النبي _ صلى الله عليه وسلم _ عائشة _ رضي الله عنها _، فروى الترمذي وصححه عن عائشة _ رضي الله عنها _ قالت: (قلت يا رسول الله! أ رأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟) قال: (( قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ) ).

والمستحب إحياؤها بالصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء ..

وهل هي ليلة 27 أو غيرها؟

الصواب أن تخصيص ليلة من رمضان بأنها ليلة القدر يحتاج إلى دليل يعيّنها دون غيرها، ولكن أوتار العشر الأواخر أحرى من غيرها والليلة السابعة والعشرون هي أحرى الليالي بليلة القدر؛ لما جاء في ذلك من الأحاديث الدالة على ما ذكرنا.

لكن الواجب الاجتهاد في العشر كلها، ولعل من حكمة إخفاء ليلة القدر أن نجتهد في العبادة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت