فهرس الكتاب
وبعض الناس يخصص في العشر أورادًا معينة أو يخص ليلة سبع وعشرين بعمرة ونحو ذلك، وهذا من البدع .. فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) ، وفي رواية: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) .
فما يفعل في بعض ليالي رمضان من الاحتفالات لا نعلم له أصلًا، وخير الهدي هدي محمد _ صلى الله عليه وسلم _، وشر الأمور محدثاتها ..
6 -الاعتكاف، وقد اعتكف النبي _ صلى الله عليه وسلم _ في أول الشهر وأوسطه وآخره ..
أولًا: تعريف الاعتكاف:
لغة /
الاعتكاف: افتعال من عكف على الشيء يعْكُف ويعْكِف عكفًا وعكوفًا وهو يأتي متعدٍ ويكون مصدره العكف، ولازم ويكون مصدره العكوف.
والمتعدي لغة / بمعنى الحبس والمنع ومنه قوله تعالى: (( وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ) ) (الفتح: من الآية25) . أي: محبوسًا. ويقال عكفته عن حاجته أي: منعته.
واللازم لغة / بمعنى ملازمة الشيء والمواظبة والإقبال والمُقام عليه خيرًا كان أو شرًا ومنه قوله تعالى: (( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) )أي مقيمون، ومنه قوله: (( ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ) )أي ملازمون، وقال تعالى: (( وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفًا ) )أي مقيمًا.
اصطلاحًا /
هو لزوم مسجد لعبادة الله تعالى من شخص مخصوص على صفة مخصوصة.
ثانيًا: حكمته:
من حِكَم الاعتكاف صلاح القلب واستقامته على طريق سيره إلى الله تعالى بلمِّ شعثه بالإقبال على الله تعالى وترك فضول المباحات وتحقيق الأنس بالله تعالى والاشتغال به وحده والتفكر في تحصيل مراضيه.
ثالثًا: أدلة مشرعيته:
دل على مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع: