فهرس الكتاب
1 -الكتاب: قوله تعالى: (( وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ) )وقوله تعالى: (( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) )فإضافته إلى المساجد المختصة بالقربات وترك الوطء المباح لأجله دليل على أنه قربة.
2 -السنة: قول عائشة رضي الله عنها: (( كان رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ يعتكف العشر الأواخر حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده ) ) [رواه البخاري برقم (2026) ومسلم برقم (1172) ] . ويأتي غيره من الأحاديث.
3 -الإجماع: نقله ابن المنذر وابن حزم والنووي وابن قدامة وشيخ الإسلام والقرطبي وابن هبيرة والزركشي وابن رشد.
رابعًا: حكم الاعتكاف:
وفيه ثلاث مسائل:
ـ المسألة الأولى: حكمه للرجل:
حكمه لغير المرأة سنة وقد حكي إجماعًا لأدلة مشروعيته المتقدمة.
وقد روى بعض المالكية كراهته عن الإمام مالك _ رحمه الله _ وقال: (ما رأيت صحابيًا اعتكف) وذكر أنه لم يبلغه عن أحد أنه اعتكف إلا أبا بكر بن عبد الرحمن قال: (وذلك والله أعلم لشدة الاعتكاف) وعلَّلَّ بعضهم كراهته لأنه من الرهبانية المنهي عنها أو أنه كرهه مخافة ألا يوفي شرطه.
قال ابن حجر:"لعله أراد صفة مخصوصة، وإلا فقد حكيناه عن غير واحد من الصحابة أنه اعتكف".
ـ المسألة الثانية: حكمه للمرأة:
اختلف العلماء في حكمه للمرأة على أقوال أرجحها هو قول الجمهور: أنه يسن لها الاعتكاف كالرجل.
واستدلوا لذلك بما يلي:
1 -عموم أدلة مشروعية الاعتكاف والتي لم تفرق بين الرجل والمرأة.
2 -قوله تعالى: {فاتخذت من دونهم حجابًا} وقوله: {كلما دخل عليها زكريا المحراب} وهذا اعتكاف في المسجد واحتجاب فيه وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا ما يخالفه.
3 -حديث عائشة _ رضي الله عنها _ وفيه: (إذنه صلى الله عليه وسلم لها ولحفصة رضي الله عنهما أن يعتكفا معه) [البخاري (2041) ومسلم (1173) ] .