بل تصور إنك إنْ حبست نفسك على طاعة الله تعالى في ليلة القدر فكأنك قد عبدت ربك ثلاثًا وثمانين سنة دون عصيان!!، أي كرامة فوق هذه الكرامة؟!!، وأي فضل فوق هذا الفضل؟!!، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم .. فيا باغي الخير أقبل .... يا باغي الخير أقبل ... ويا باغي الشر أقصر ..
نعم ... هذه بعض من فضائل هذا الشهر العظيم، فما عساه يكون حال من فرط فيه وأضاعه وضيعه؟!!
روي في الحديث وقد بشر النبي _ صلى الله عليه وسلم _ صحابته بقدوم الشهر الكريم فجاء فيه: (إن أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار) ..
والحديث أخرجه ابن خزيمة وأشار إلى توهينه من حديث سلمان الفارسي _ رضي الله عنه _. وفي سنده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.
نعم إن فضائل هذا الشهر عظيمة وكثيرة، وإنها لنعمة يمتن الله بها علينا أن بلغنا هذا الشهر الكريم، فلنتفكر أيها الأحبة ..
كم من حبيب ودعناه الثرى وهو يرجو أن يبلغه الله هذا الشهر الكريم؟!!
كم من معافى أصابه المرض فتحسر على أن أدركه هذا الشهر ولم يستطع صومه؟
وكم،،، وكم،،
ونحن بحمد الله بنعمة وعافية، وفي دار الإمهال .. أفلا تستحق نعمة إدراكنا لهذا الشهر الكريم الحمد والشكر؟!!، فكيف وإدراك رمضان مكفر للذنوب ... جاء عند مسلم من حديث أبي هريرة _ رضي الله عنه _ عن النبي _ صلى الله عليه وسلم _: (( الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ) )...
أما وإن النعم لتدوم بالشكر، وقليل من عباد الله الشكور ... ، والشكر يكون باللسان حمدًا وبالطاعات فعلًا .. نسأل الله تعالى أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته ..
كما أسأله تعالى لي ولكم حسن العاقبة والختام، وأن يبلغنا مواسم الخيرات والطاعات والغفران ونحن بصحة وعافية وأمن وإيمان .. اللهم آمين.
أيها الأحبة في الله ..