فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 17

ويقول له بيته: لا ردك الله، ولا خلفك في أثرك، ولا ردك إلى أهلك سالمًا. كل شيء يلعنه لأنه ظالم، والله تعالى يقول: {والكافرون هم الظالمون} [البقرة 254] ، وقال تعالى: {فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين} [الأعراف 44] .

(15) أحكامه الأخروية:

إذا مات تارك الصلاة فلا يغسل، ولا يكفن ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، بل يخرج به إلى الصحراء ويحفر له حفرة ويقلب بها ويهال عليه التراب حتى لا يؤذي المسلمين برائحته. ثم يأتيه الملكان في قبره فيضربانه بمطرقة من حديد يغوص في الأرض سبعون ألف ذراع وسمع صراخه وصياحه كل الخلائق ما عدا الثقلين ويحرم على ولي الذي لا يصلي أن يقدمه للمسلمين ليصلوا عليه لأن ذلك خيانة لهم وكذب عليهم وكان الأجدر بوليه أن يناصحه ويحذره من عاقبة ترك الصلاة، وأن يستعين بأهل العلم والدعاة وأئمة المساجد الموثوق بهم وبعلمهم في ذلك. قال تعالى: {ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين} [المدثر 42 - 43] .

فترك الصلاة سبب لسوء الخاتمة ودخول النار. فالأمر عظيم وخطير فمن ابتلي بترك الصلاة أو تأخيرها عن وقتها فليبادر بالتوبة النصوح قبل أن تغرغر الروح فحينها لا ينفع الندم والله عز وجل يفرح بتوبة عبده إذا تاب و من تاب تاب الله عليه، والتوبة تجب ما قبلها، والإسلام يهدم ما قبله، فبادروا عباد الله بالتوبة قبل الموت فوالله إن أجسادكم على النار لا تقوى فلوذوا بعالم الجهر والنجوى، واحذروا طريق الغوى، فنهايته نارٌ تلظى، لا يصلاها إلا الأشقى.

فيا أيها المسلمون حافظوا على الصلوات، ولو كنتم على الأسرة البيضاء، ولو كنتم في حال الحرب، فهي الصلة التي تربطكم بالله تعالى فارج الهم وكاشف الغم ومجيب دعوة المضطرين، فعندما طعن فاروق الأمة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أغمي عليه، فقيل له، وهو يثعب دمًا: الصلاة يا أمير المؤمنين قال: نعم ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة فصلى وجرحه يجري دمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت