‹
الصفحة 111 من 111

ولتعميم الخير لكل البشر، تطبيقا لقوله تعالى: وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ

جِهَادِهِ (13) .

ومن رضي بالإسلام دينا ومنهجا جعله معيارا يسير به الدعاوي الباطلة، والمبادئ الهادمة، والأفكار المبرقعة والشعارات الزائفة، فما وافق الإسلام فهو الحق يقينا وصدقا، بل هو الإسلام ومن الإسلام وما خالفه فهو الباطل بدون ريب ولا شك فيطرحه أرضا، وما اتفق مع مقاصد الشرع والإسلام فهو خير، وما عارضها فهو شر وضلال وانحراف.

ومن رضي بالإسلام دينا أقام الموازين عليه في تقييم الأشخاص، وتحديد المواقف، فمن سلك طريق الإسلام نجا، وكان من الثقاة المقبولين، ومن حاد عنه، انحرف إلى الهاوية، وتردى في شباك الشيطان وشركه، ووقف في الصف المعادي، ليكون كافرا أو ملحدا أو منافقا، فليس بعد الحق إلا الضلال.

ومن رضي بالإسلام دينا فلا يقبل على يهودية أو نصرانية، ومن المغضوب عليهم ولا الضالين، ولا يميل سمعه إلى فرق ضالة أو منحرفه؛ لأنها كلها في النار، ولا يتلفت نظره إلى المذاهب الخداعة، والأقوال البراقة التي تصدر من معين الشيطان وأعوانه، ويحيكها أعداء الإسلام من كل جانب بألفاظ منمقة، ودعاوي جوفاء، وأدوية مسمومة، تصنع منها الحبال لاصطياد البلهاء والشاردين عن الحق وعن جماعة المسلمين: (إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية) .

ومن رضي بالإسلام دينا نبذ ما عداه، وأدرك منهج الإسلام المستقيم {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (14) .

ومن رضي بالإسلام دينا كان ذا عقل راجح، وفكر واع، ومنطق قويم، لأنه رضي لنفسه ما رضيه له رب العزة، العليم الحكيم الذي قال في محكم كتابه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت