فهرس الكتاب
الرضا بالإسلام دينا:
الدين في اللغة من دان به أي اتخذه دينا ومذهبا، أي اعتقده واعتاده، ودان بالإسلام دينا أي تعبد به وتدين، والدين هو الملة والشرع والقانون والطريقة والمذهب والعادة، والدين أيضا من دان له أي أطاعه وخضع له، أو ذل أو استكان أو عبد، فالدين هو الإطاعة والخدمة والعبودية.
فمن رضي التدين بالإسلام فقد التزم بالطاعة والعبودية على هذا الشرع في علاقاته وعباداته، وسلوكه وتصرفاته.
ومن رضي بالإسلام دينا فقد أقر في قلبه بأركان الإسلام، وتجلى ذلك في صلته مع الله تعالى، وأن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإتياء الزكاة، وصوم رمضان وحج البيت إن استطاع إليه سبيلا.
ومن رضي بالإسلام دينا فقد رضي بأحكامه وشرعه، وتبنى مبادئه وقواعده، وأخذ بنظريته في معرفة الله والكون والحياة الإنسان، وسار في الحياة بمقتضى الأحكام الشرعية، والأخلاق الفاضلة، وحافظ على نفسه وعلى نفوس الآخرين، ورعى أمواله وأموال غيره، وصان عرضه وأعراض المسلمين، وحقن دماء الناس كما يحقن دمه وروحه، والتزم بمنهج العبادة فيه كما وردت دون زيادة أو نقصان، ولا بدعة أو ابتداع.
ومن رضي بالإسلام دينا أحب الإسلام والمسلمين، وعض عليهم بالنواجذ وتمسك بالهدى الذي جاء به، وضحى بكل غال ونفيس في سبيله، واستعذب المرارة من أجل دينه وكره أن يمسه الكفر، وأن يعود إلى الضلال، (يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار) .
ومن رضي بالإسلام دينا وجب عليه أن يكون داعية له بالقول والفعل، والأخلاق والسلوك والمعاملة والتعامل، وكان مبشرا بتعاليم الدين، قائما على حدوده، مجاهدا في سبيله بماله ودمه وروحه، مستعذبا للموت فداء لنشره،