الصفحة 4 من 111

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.

من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد:

فإن من أسباب اطمئنان القلب وراحة النفس أن يسير العبد في جميع أموره على ما يرضي الله تعالي: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .

فإذا كان العبد كذلك عاش بخير ومات بخير وبعث بخير. ذلك أن نعمة الهداية إلى صراط الله المستقيم تقطف ثمارها في الدنيا والبرزخ والآخرة.

شاهد ذلك في قوله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَة} .

وقوله: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} .

وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} والنصوص في الباب كثيرة معلومة.

ولما كانت هذه النعمة -أعني الهداية- فيها نجاة للعبد وفوز عظيم وعاقبة حميدة، سخر الشيطان وسائله وأجلب بخيله ورجله وحاول جاهدا في مشاركة المهتدين في أموالهم وأولادهم وزين لهم الوعود الكاذبة والأماني المضللة.

ومع هذا فقد حفظ الله لهم هدايتهم وبصرهم بمداخل الشيطان ومكائده فما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت