ازدادوا إلا ثباتًا وتمسكًا {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا} .
لكن قومًا من الناس فتنوا بما ألقى عليهم الشيطان من الشبهات وزين لهم من الشهوات فلوثوا جوارحهم بالإثم ولطخوها بالمعاصي ومازال الشيطان بهم حتى أخرجهم من طريق الهداية إلى طريق الضلالة بعد أن كانوا مستبصرين {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} .
فاالله نسأل أن يهدينا صراطه المستقيم وأن يحينا ويميتنا ويبعثنا عليه إنه سميع مجيب.
تعريف بالكتاب:
هذا الكتاب الذي بين يديك عبارة عن مجموعة كلمات جامعة ومواعظ نافعة تتعلق بأسباب الضلالة وموجباتها، ويتخلل ذلك أحيانا نوع من التوسع قليلا في بعض مستلزمات الموضوع كأضرار المعاصي ثم يعقب ذلك فصل مستقل عن أسباب المغفرة وقد أطال المؤلف رحمه الله تعالى النفس فيه، لأهميته وقبل الخاتمة أورد رحمه الله تعالى كلاما لأحد أهل العلم عن حلاوة الإيمان نظرا لأهمية هذا الجانب في الكلام عن مسألة الضلالة والهدى.
ثم ختم رحمه الله تعالى هذه الرسالة بملخص لأهم النتائج التي تضمنتها هذه الرسالة.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات