الصفحة 57 من 111

ذنب ختمه الله بنار أو لعنة أو عذاب أو نفي إيمان أو جاء فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة ونحو ذلك، وقدجمع من ذلك العلامة محمد ابن أحمد الذهبي سبعين كبيرة من جنس ما ذكر وجمع من ذلك العلامة ابن حجر الهيتمي ما يزيد على أربع مائة كبيرة مرتبة على أبواب الفقه في كتابه «الزواجر عن اقتراف الكبائر» .

وقد ضمن الله لمن اجتنب الكبائر بتكفير سيئاته ودخول الجنة، قال تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [سورة النساء: الآية 31] كما أن الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر، فالتفكير مشروط باجتناب الكبائر فإذا اجتنبت الكبائر كفرت الصغائر بهذه الأعمال والله أعلم.

ما يستفاد من هذا الحديث:

1 -تحذير الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمته عن ما يضرهم وبيان حكمة ذلك.

2 -وعيد من أشرك بالله شيئا وهو أكبر الكبائر.

3 -تحريم السحر والوعيد الشديد عليه وأنه من الكبائر المهلكات.

4 -تحريم قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق والوعيد الشديد على ذلك.

5 -تحريم أكل الربا بأنواعه وأنه من الكبائر الموبقات وأن المتعامل به متوعد بالوعيد الشديد.

6 -تحريم أكل مال اليتيم ظلما والتصرف فيه بغير حق.

7 -تحريم الإدبار عن جهاد الكفار وقت التحام القتال.

8 -تحريم قذف المحصنات الغافلات المؤمنات ورميهن بالزنا.

9 -أن هذه الأشياء من كبائر الذنوب المتوعد عليها بالعذاب الأليم لمن لم يتب منها.

10 -شفقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أمته حيث حذرهم مما يهلكهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت