الصفحة 63 من 111

يَاكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ

[سورة البقرة: الآية 275] أي كما يقوم المصروع الذي

يقوم تارة ويسقط أخرى وقال - صلى الله عليه وسلم: «ما ظهر في قوم الربا إلا ظهر فيهم الجنون» [1] . وأخبر - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث أن آكل الربا يعذب من حين يموت إلى يوم القيامة بالسباحة في النهر الأحمر الذي هو مثل الدم ويلقم الحجارة وهو المال الحرام الذي جمعه في الدنيا يكلف المشقة فيه ويلقح حجارة من نار كما ابتلع الحرام في الدنيا هذا العذاب له في البرزخ قبل يوم القيامة مع لعنة الله له.

ما يستفاد من الحديث:

1 -وعيد من رفض القرآن وأعرض عن قراءته وتدبره والتفكر في معانيه والعمل به.

2 -وعيد من نام عن الصلاة المفروضة عياذا بالله من ذلك.

3 -وعيد أكلة الربا بأنواع العذاب.

4 -وعيد الزناة والزواني بالعذاب في النار في سجن مثل التنور.

5 -تحريم الكذب والوعيد الشديد عليه.

6 -الترغيب في العمل الصالح المؤدي إلى الجنة والتحذير من عمل السوء المؤدي إلى النار عياذا بالله منها ومما يقرب إليها من قول وعمل.

7 -شرف وفضل إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام.

8 -قبح وبشاعة صورة مالك خازن جهنم.

9 -علو منزلة الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - ورفعتها عند الله.

10 -أن أطفال المسلمين في الجنة وكذلك أطفال المشركين والله أعلم.

11 -هذه الجرائم المذكورة في هذا الحديث من أكبر الكبائر المهلكة عياذا بالله منها وقد ارتكبها أكثر الناس فإنا لله وإنا إليه راجعون وحسبنا الله

(1) رواه ابن ماجة والبزار والبيهقي والحاكم وقال على شرط مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت