الصفحة 74 من 111

دينكم والقضاء عليكم. قال تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [سورة البقرة: الآية 109] وقال تعالى: {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ وَلَا المُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُم} [سورة البقرة: الآية 105] ، وقال تعالى: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [سورة البقرة الآية 217] وقال تعالى: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} [سورة النساء: الآية 89] إنكم إذا سافرتم إليهم في بلادهم تمكنوا من إغوائكم وإغرائكم بشتى الوسائل حتى يسلبوكم دينكم أو يضعفوه في نفوسكم .. إنهم بثوا دعوة لشباب المسلمين في الصحف أعلنوا لهم فيها عن تسهيل رحلات سياحية إلى بلادهم ووعدوهم أن يبذلوا لهم كثيرا من المغريات .... وغرضهم من ذلك إفساد هؤلاء الشباب وإغراقهم في بحار الشهوات البهيمية حتى يرجعوا إلى بلاد المسلمين معاول هدم وتخريب فيتمكن هؤلاء الكفار من القضاء على المسلمين بأيدي أولادهم.

أيها المسلمون: إنه لمن المحزن أن أصبح السفر إلى بلاد الكفار موضع افتخار بعض المخدوعين من المسلمين فيفتخر أحدهم بأنه ابتعث أو سيبتعث إلى أمريكا أو أن له ولدا يدرس في أمريكا أو في لندن أو فرنسا. إنه يفتخر بذلك دون تفكير في العواقب أو تقدير للنتائج. ودون تحسب لتلك الأخطار التي تهدد دينه ... وبعض المسلمين يسافرون بعوائلهم للمصيف هناك أو للسياحة. دون اعتبار لحكم الشرع في ذلك السفر هل يجوز أولا ... ثم إذا ذهبوا هناك ذابت شخصيتهم مع الكفار فلبسوا لباسهم واقتدوا بأخلاقهم حتى نساؤهم يخلعن لباس الستر ويلبسن لباس الكافرات ... وإذا كان هذا تحول الظاهر فما بالك بتحول الباطن. إن المسلم مطلوب منه أن يتقي الله في أي مكان. وأن يتمسك بدينه. ولا يخاف في الله لومة لائم. لماذا يعطي الدنية في دنيه إنه دين العزة والكرامة والشرف في الدنيا والآخرة. {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [سورة المنافقين: الآية 8] . وإن أخلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت