الصفحة 73 من 111

الفساد. وتكون إقامة المسلم هناك بقدر الضرورة مع اعتزازه بدينه وإظهاره. ومحافظته على الصلوات في أوقاتها ... واعتزاله عن مجمعات الفساد. وجلساء السوء. فاعتزاز المسلم بدينه يزيده عزًّا ورفعة حتى في أعين الكفار. إن المسلم يحمل دينا عظيما يشتمل على كل معاني الخير وحميد الخصال. صحة في الاعتقاد. ونزاهة في العرض. واستقامة في السلوك. وصدقا في المعاملة. وترفعا عن الدنايا. وكمالا في الأخلاق. إن المسلم يحمل الدين الكامل الذي اختاره الله لأهل الأرض كلهم إلى أن تقوم الساعة إن المسلم هو المثال الصحيح للكمال الإنساني ... وإن ما عدا الإسلام فهو انحطاط وهبوط ورجوع بالإنسانية إلى مهاوي الرذيلة ومواطن الهلاك. فيجب على المسلم إذا اضطر إلى السفر إلى تلك البلاد الكافرة أن يحمل هذا الدين بقوة وأن يظهره بشجاعة أمام أعدائه والذين يجهلون حقيقته بالمظهر اللائق حتى يكون قدوة صالحة لغيره. إن كثيرا ممن يذهبون إلى تلك البلاد يشوهون الإسلام بأفعالهم وتصرفاتهم. يشوهونه عند من لا يعرف حقيقته، ويصدون عنه من يتطلع إليه. ويريد الدخول فيه. فحينما يرى تصرفات هؤلاء ينفر عن الإسلام ظنا منه أنهم يمثلونه.

أيها المسلمون: إن بلاد الكفار فيها من مظاهر الحضارة الزائفة ودواعي الفتنة ما يخدع ضعاف الإيمان فتعظم تلك البلاد وأهلها في صدور وتهون في أنظارهم بلاد الإسلام. ويحتقرون المسلمين. لأنهم ينظرون إلى المظاهر ولا ينظرون إلى الحقائق فبلاد الكفر وإن كانت تكسى بالمظاهر البراقة الخادعة إلا أن أهلها يفقدون أعز شيء وهو الدين الصحيح الذي به تطمئن قلوبهم وتزكوا به نفوسهم وتصان به أعراضهم وتحقن به دماؤهم وتحفظ به أموالهم إنهم يفقدون كل تلك المقومات فماذا تفيدهم تلك المظاهر الخادعة. عقائدهم باطلة. وأعراضهم ضائعة. وأسرهم متفككة. فماذا يفيد جمال البنيان مع فساد الإنسان.

أيها المسلمون: إن أعداءكم يخططون الخطط لسلب أموالكم وإفساد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت