إضافة إلى تلك الرسائل الشخصية إلى بعض المسؤولين والدوائر ودور النشر والتي يطلب فيها إعادة طبع بعض رسائله الكثيرة وقد تم له بفضل الله شيء من ذلك.
-لم يشتهر للشيخ رحمه الله تعالى درس معلوم بل كان بعض الطلاب العلم يترددون عليه في منزله ويقرأون عليه. ولعل عذر الشيخ رحمه الله تعالى في ذلك أمراضه الكثيرة التي أضرت بصحته كثيرًا. الله أسأل أن يجعلها سببا في مضاعفة درجاته عند الله.
-وبكل حال: فما صنفه وجمعه من الرسائل الكثيرة حصل به من النفع والخير ما لا يحصل بعشرات الدروس والمحاضرات.
-ولإن كان ابن الجوزي يقول عن شيخه عبد الوهاب الانماطي: «كنت أقرأ عليه وهو يبكي فاستفدت ببكائه أكثر من استفادتي بروايته وانتفعت به ما لم انتفع بغيره» [1] .
فأقول أما عن شيخي عبد الله:
لقد استفدت من تواضعه وبشاشته ولين جانبه وزهده أكثر من علمه.
وأخيرا:
هو الموت قد فرق الأحباب سهمه
ولكن رب الموت لابد جامع
فرحم الله شيخنا واسكنه فردوسه الأعلى وجمعنا به في دار كرامته آمين يا رب العالمين.
تلميذ المؤلف
عبد العزيز بن محمد بن عبد الله السدحان
الرياض 12/ 10/1414 هـ
(1) سير أعلام النبلاء 20/ 136.