الصفحة 92 من 111

فحسن الظن بالله إنما يكون مع انعقاد أسباب النجاة كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [سورة البقرة: الآية 218] فانظر كيف قدموا أمام الرجاء الإيمان والهجرة والجهاد في سبيل الله. وقال تعالى: {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [سورة الأعراف: الآية 56] أي المحسنين في عبادة الله المحسنين إلى عباد الله ولم يقل إن رحمت الله قريب من العصاة والفسقة والملحدين وقال تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ} [سورة الأعراف: الأية 156 - 157] فهؤلاء المؤمنون المتقون لله بطاعته وترك معصيته المتبعون لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - هم أهل رحمة الله. اللهم رحمتك نرجو فلا تكلنا إلى أنفسناطرفة عين وأصلح لنا شأننا كله لا إله إلا أنت واغفر لنا وارحمنا إنك أنت الغفور الرحيم وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت