الصفحة 93 من 111

2 -من أسباب المغفرة

عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «قال الله تعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك يا بان آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة» رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

في هذا الحديث بشارة عظيمة، وحلم وكرم عظيم، وما لا يحصى من أنواع الفضل والإحسان والرأفة والرحمة والامتنان قوله تعالى: «يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك» يعني غفرت لك على عظم ذنوبك وكثرة خطاياك. وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا دعا أحدكم فليعظم الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيء» . وفي صحيح الحاكم عن جابر: «أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: واذنوباه مرتين أو ثلاثا. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: قل اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبي، ورحمتك أرجى عندي من عملي فقالها، ثم قال له: عد فعاد، ثم قال له: عد فعاد، ثم قال له: قم قد غفر الله لك» وقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [سورة آل عمران: الآية 135] وقال عز وجل: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا} [سورة النساء: الآية 110] وقال الحسن: أكثروا من الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وفي أسواقكم وفي مجالسكم وأينما كنتم، فإنكم ما تدرون حتى تنزل المغفرة. وعن أبي هريرة مرفوعًا «بينما رجل مستلق إذ نظر إلى السماء وإلى النجوم فقال: إني لأعلم أن لي ربًّا خالقًا اللهم اغفر لي فغفر له» رواه ابن أبي الدنيا، وعن شداد بن أوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت