فهرس الكتاب
رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك: وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعتمك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» رواه البخاري. وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «إن كنا لنعد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المجلس الواحد مائة مرة يقول: رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور» أخرجه الأربعة. وفي سنن أبي داود عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب» . قال قتادة: إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم، فأما داؤكم فالذنوب، وأما دواؤكم فالاستغفار. وفي الدعاء المأثور: «اللهم إني أسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم إنك أنت علام الغيوب» . قال بعضهم:
أستغفر الله مما يعلم الله ... إن الشقي لم لا يرحم الله
ما أحلم الله عمن لا يرقابه ... كل مسيء ولكن يحلم الله
فاستغفر الله مما كان من زلل ... طوبى لمن كف عما يكره الله
طوبى لمن حسنت منه سريرته ... طوبى لمن ينتهي عما نهى الله
قال تعالى: «يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا، لأتيتك بقرابها مغفرة» قراب الأرض: ملؤها أو ما يقارب ملأها. قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [سورة النساء: الآية 48] وفي المسند عن شداد بن أوس وعبادة بن الصامت رضي الله عنهما: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأصحابه: ارفعوا أيديكم وقولوا لا إله إلا الله، فرفعنا أيدينا ساعة، ثم وضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده ثم قال: الحمد لله، اللهم بعثتني بهذه الكلمة، وأمرتني بها، ووعدتني الجنة عليها، وإنك لا تخلف الميعاد، ثم قال: أبشروا فإن الله قد غفر لكم»
وقد تضمن حديث أنس المبدوء بذكره أن هذه الأسباب الثلاثة يحصل