والرابعة عشرة: في كتاب الصداق، وهي قوله:"إن قلنا إنه يجبر" [1] .
أصل المسألة أنه لو تنازع الزوجان وقال كل من الزوجين للآخر: لا أسلم حتى تسلم ففي قول يجبر هو على تسليم الصداق أولا دونها , لأن استرداد الصداق ممكن بخلاف البضع، وفي قول لا إجبار ومن سلم أجبر صاحبه لاستوائهما في ثبوت الحق لكل منهما على الآخر، والأظهر يجبران فيؤمر بوضعه عند عدل , وتؤمر بالتمكين , فإذا سلمت أعطاها العدل, ولو بادرت فمكنت طالبته بالصداق على الأقوال كلها، فإن لم يطأ امتنعت حتى يسلم الصداق ويكون الحكم كما قبل التمكين، وإن وطئ فليس لها أن تمتنع، ولو بادر فسلم الصداق فيلزمها التمكين إذا طلبه، فإن منعت بلا عذر استرد إن قلنا بالمرجوح إنه يجبر , أولا لأن الإجبار مشروط بالتمكين , فإن قلنا لا يجبر وهو الراجح , فليس له أن يسترد لتبرعه بالمبادرة [2] .
والخامسة عشرة: في كتاب السير في الفصل الثاني، وهي قوله:"وزوجته الحربية على المذهب""والمعتمد فيها الجواز، كزوجة حربيٍ أسلم"كما في التحفة.
قال في المنهاج:"ويجوز إرقاق زوجة ذمي وكذا عتيقه في الأصح لا عتيق مسلم وزوجته على المذهب" [3] .
صحح النووي في المنهاج كالمحرر أن زوجة المسلم الحربية لا يجوز استرقاقها، وهو ما اعتمده الرملي والخطيب [4] ، ومقتضى كلام الروضة الجواز وهو ما اعتمده حج قال في التحفة:"والمعتمد الجواز كزوجة حربي أسلم" [5] .
والسادسة عشرة: في كتاب الشهادات آخر الفصل الثاني، وهي قوله:"أو مختلف فيه لم يجب"والأصح الوجوب، قال القليوبي:"هو المعتمد؛ لأن للشاهد أن يتحمل شهادة على ما يخالف معتقده ويوءدي عند حاكمٍ يراها".
(1) المنهاج (389) مع السراج، وانظر التحفة (7/ 382) والمغني (3/ 286)
(2) المنهاج مع المحلي (3/ 279) وانظر: التحفة (7/ 382) والنهاية (6/ 340) والمغني (4/ 372)
(4) انظر النهاية (8/ 70) والمغني (4/ 286) وقليوبي (4/ 221)
(5) التحفة (9/ 251)