صحح النووي في المنهاج انها لا تدخل وعلل بانها لا تعد من القرابة عند العرب وأنها لا تفتخر بها، وعليه فلا تدخل في وصية العربي، خلافا للعجمي فيما مر فتخل أقارب الأم.
ومقابل الأصح وهو الأصح في الروضة , ونقل عن الأكثرين دخولهم كالعجم ; لأن العرب يفتخرون بها فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم قال عن سعد بن أبي وقاص {سعد خالي فليرني امرؤ خاله} كما أنه لا خلاف أن قرابة الأم تدخل في لفظ الرحم عند العرب والعجم جميعا كما صرح به الرافعي، فما علل به الوجه الأول ضعيف، ولهذا كان المعتمد ما صححه في الروضة من دخول قرابة الأم في وصية العرب وهو ما اعتمده حج ومر وخط خلافا لتصحيح المنهاج [1] .
والثالثة عشرة: في كتاب النكاح وهي قوله:"قلت وكذا بغيرها على الأصح المنصوص"والمعتمد عدم الحرمة هنا، قاله القليوبي.
قال في المنهاج:"ويحرم نظر أمرد بشهوة قلت: وكذا بغيرها في الأصح المنصوص" [2] .
صحح المصنف حرمة النظر للأمرد وخصه بالجميل والنقي البشرة، وقد نازع المصنف جمع متقدمون ومتأخرون حكمًا ونقلًا قال حج:"حتى بالغ بعضهم فزعم أنه خرق للإجماع وليس في محله"ولهذا اعتمد حج ما في المنهاج [3] .
وتصحيح النووي هنا مسبوق بتصريح الرافعي بالجواز وهذا ما اعتمده جمع كالشهاب وولده والخطيب وقليوبي وآخرين
هذا وقد بسط صاحب المغني الرد على تصحيح المصنف ثم قال:"فعلم مما تقرر أن ما قاله المصنف من اختياراته لا من حيث المذهب وأن المعتمد ما صرح به الرافعي" [4]
(1) انظر التحفة (7/ 58) والنهاية (6/ 81) والمغني (3/ 80) وقليوبي (3/ 170) .
(3) انظر التحفة مع حواشيه (7/ 199)
(4) المغني (3/ 170) وانظر قليوبي (3/ 210)