فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 12

مقتضى كلام الأكثرين يخالفه , والقول بحمل الأول على الربوي والثاني على غيره غير صحيح لعدم تأتيه مع تمثيلهما بأن يشتري عبد زيد بمائة له على عمرو" [1] ."

الحادية عشرة: في كتاب الهبة، وهي قوله:"ولغيره باطله"ضعفه ابن حجر واعتمد القليوبي والمغني بطلان هبة الدين فلم يضعفا كلام المنهاج.

قال في المنهاج (82) :"وهبة الدين للمدين إبراء ولغيره باطلة في الأصح".

هبة الدين إما أن تكون للمدين أو لغيره فتجوز الأولى وتكون الهبة هنا إبراءً أما الحالة الثانية وهي هبة الدين لغير المدين وهو من لا دين عليه فالأصح كما في المنهاج أنها باطلة لا تصح وعبر في الروضة بالمذهب ; لأنه غير مقدور على تسليمه وإنما يقبض من الديون عين لا دين , والقبض في الهبة إنما يكون فيما ورد العقد عليه، وهذا ما اعتمده الشهاب الرملي وولده والخطيب وقليوبي [2] .

ومقابل الأصح أنها صحيحة بناء على صحة بيع الدين لغير من عليه، والذي سبق وبينا أن المعتمد فيها الصحة وأن ما في المنهاج من بطلانه ضعيف، وعليه فيكون هنا جرى على الضعيف السابق وبما أنا قد قلنا بضعفه وصحة البيع فيه فنقول هنا بصحة الهبة لغير المدين من باب أولى وهذا ما اعتمده جمع كشيخ الإسلام وتلميذه ابن حجر [3] .

وفرق الأولون بين صحة بيعه وعدم صحة هبته بأن بيع ما في الذمة التزام لتحصيل المبيع في مقابلة الثمن الذي استحقه , والالتزام فيها صحيح بخلاف هبته فإنها لا تتضمن الالتزام , إذ لا مقابل فيها فكانت بالوعد أشبه فلم يصح [4] .

والثانية عشرة: في الوصايا في الفصل الثالث، وهي قوله:"ولا تدخل قرابة أم في وصية العرب في الأصح" [5] والمعتمد أنها تدخل كالعجم.

لو أوصى عربي لأقارب زيد مثلا هل تدخل قرابة الأم في الوصية؟

(1) النهاية (4/ 92) وانظر التحفة (4/ 409) والمغني (2/ 97)

(2) انظر النهاية (5/ 413) والمغني (2/ 540) وقليوبي (2/ 112)

(3) انظر التحفة (6/ 305) وشرح المنهج مع الجمل (3/ 597)

(4) انظر النهاية (5/ 413) والمغني (2/ 540)

(5) المنهاج (342) مع السراج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت