المسائل الضعيفة في المنهاج بدون صيغة (قيل) و (في قول)
جملة المسائل الضعيفة في المنهاج بدون صيغة (قيل) و (في قول) سبع عشرة مسالة، وأنبه إلى أن هذه المسائل ليست ضعيفة باتفاق علماء المذهب خاصة شيوخ المتأخرين كابن حجر والرملي، بل من هذه المسائل ما هو معتمد عند بعضهم وليس كذلك عند آخرين.
أولها: في التيمم، وهي قوله:"واستدامتها"يعني النية، والأصح أن الاستدامة غير واجبة.
قال في المنهاج:"ويجب قرنها بالنقل وكذا استدامتها إلى مسح شيء من الوجه على الصحيح" [1] و المقصود بالاستدامة هنا أن يضل المتيمم مستحضرًا لنية الاستباحة من حين النقل إلى أن يمسح جزءًا من وجهه فلو عزبت قبل المسح لم يكف وعلل بأن النقل وإن كان ركنًا فهو غير مقصود في نفسه، وهذه المسألة ضعفها الرملي [2] والخطيب [3] تبعًا لأبي خلف الطبري وتبعه جمع كالإسنوي والذي اتجه الاكتفاء باستحضارها عندهما، وشيخ الإسلام زكريا والذي علل التعبير بالاستدامة بأنه جري على الغالب، لأن هذا الزمن يسير لا تعزب فيه النية غالبًا وعليه لو لم ينو إلا إرادة مسح الوجه أجزأه، وقد خالف الشيخ ابن حجر [4] واعتمد ما في المتن من وجوب الاستدامة وقال مبينًا معنى المتن:
(2) محمد بن أحمد بن حمزة الرملي الأنصاري، الشهير بالشافعي الصغير، وذهب جماعة إلى أنه مجدد القرن العاشر، اشتغل على أبيه في الفقه والتفسير والنحو والصرف والمعاني والبيان والتاريخ، توفي في جمادى الأولى1004هـ، من مصنفاته: نهاية المحتاج، وشرح الزبد (خلاصة الأثر 3/ 342)
(3) محمد بن أحمد الشربيني القاهري الشافعي المعروف بالخطيب (شمس الدين) فقيه، مفسر، متكلم، نحوي صرفي توفي 977هـ من تصانيف: السراج المنير، ومغني المحتاج، وفتح الخالق المالك شرح ألفية ابن مالك والمناسك الكبرى (معجم المؤلفين3/ 69) .
(4) أحمد بن محمد بن محمد بن علي ابن حجر الهيتمي السعدي الأنصاري، ولد في محلة أبي الهيتم بمصر وتوفي بمكة (909هـ-973هـ) وهو فقيه مشارك في أنواع من العلوم، له الكثير من المؤلفات منها: تحفة المحتاج، والصواعق، ومبلغ الإرب (معجم المؤلفين1/ 293)