فهرس الكتاب
واتفقوا على أنه لا يجوز نقضه إلا بعد نبذه في مدة العهد، ولا يصح نقضه إلا من إمام.
ويتحقق نقض المعاهدة إذا خالف العدو الالتزام بشروطها.
قال تعالى: (( إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ المُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ ) ) [1] .
وكذلك يتحقق النقض، إذا دلت القرينة على عزم العدو على الخيانة ونقض العهد.
قال تعالى: (( وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ ) ) [2] .
فيباح الإخلال بالمعاهدة بشرط إنذار أهل الكفر بخبر النقض.
هذا والله أعلم.
(1) سورة التوبة - آية رقم (4) .
(2) سورة الأنفال - آية رقم (58) .