التخريج المختار: الذي يترجح والعلم عند الله هو القول الرابع؛ وذلك لأنَّ السحب النقدي في حقيقته اقتراض من المسحوب منه، فما يأخذه المقرض من زيادة ربا محرم شرعًا، وهذا من ربا القروض، ويستثنى من ذلك التكلفة الفعلية للإقراض فهي غير داخلة في المنفعة المحرمة لما سبق، وهي من أجور خدمات القروض التي أجازها مجمع الفقه في دورته الثالثة بشرط أن تكون في حدود النفقات الفعلية، وما زاد فهو ذريعة لربا القروض وستار لإخفائه. [1]
المعاوضة السادسة: أخذ مبالغ مالية من العميل عند صرفه للعملات:
يستطيع حامل البطاقة استخدامها في معظم دول العالم، لشراء السلع والخدمات بعملات تلك البلاد، والتي تختلف عن عملة حساب العميل لدى المصرف المصدر لها. [2]
فالعميل يشتري السلعة في غير بلده ببطاقة الائتمان فتسدد من قبل بنك التاجر بعملة ذلك البلد، ثم يعود بنك التاجر إلى المنظمة العالمية التي تسدد له بالدولار، ثم تقوم المنظمة العالمية باستيفاء المبلغ من المصرف المصدر للبطاقة بالدولار، والمصرف المصدر يقوم بدوره باستيفائه للمبلغ من العميل حامل البطاقة بالعملة المحلية للمصرف المصدر للبطاقة. [3]
ويصاحب خطوات هذه العمليات رسوم، أو عمولات، وربح في فروق الأسعار في سعر الصرف، والملاحظ فيها أنه يوجد فيها عقدا: صرف، عندما يستوفي بنك التاجر من المنظمة العالمية.
(1) - بحث د. نزيه حماد: ع12ج3ص521، وقرار المجمع: ع12ج3ص676.
(2) - مجلة مجمع الفقه الإسلامي ع 12، ج2/ 518.
(3) - العقود المالية المركبة، صـ 370.