الصفحة 235 من 405

وصارت هذه الأوصاف تعرف باسم المنتج، فكلما رأى المستهلك أن البضاعة أنتجتها الشركة الفلانية، التي عرفت بسمعتها الحسنة في السوق، اشتراها بمجرد رؤية اسم الشركة عليها، أو العلامة التجارية، فالاسم التجاري يراد به: الشعار التجاري

للسلعة، وهو ما يسمى بـ (الماركة المسجلة) ، حيث يصبح هذا الشعار تعبيرًا عن الصنف المتميز عن غيره في كثير من الخصائص والسمات.

كذلك قد يصبح الاسم التجاري عنوانًا لمحلّ تجاري نال شهرة مع الزمن، وقد يكون هذا الاسم هو اسم التاجر ذاته أو لقبه، وقد يكون اسمًا أو وصفًا اصطلاحيًا لقّب به المحل [1] .

وقد عرّفت المادة (1) من نظام العلامات التجارية السعودي الاسم التجاري بما يلي: «تعتبر علامة تجارية في تطبيق أحكام هذا النظام: الأسماء المتخذة شكلًا مميزًا، والكلمات، والإمضاءات، والحروف والأرقام، والرسوم، والرموز، والأختام، والنقوش البارزة، وأية إشارة أخرى، أو أي مجموع منها، تكون صالحة لتميز منتجات صناعية، أو تجارية، أو حرفية، أو زراعية. . .» [2] .

2 -مدى اعتبار الاسم التجاري حقًا لصاحبه:

مرّ معنا أن الحق كما عرفه الزرقا (ت: 1420هـ) : «اختصاص يقرر فيه الشرع سلطة أو تكليفًا» [3] ، فهو إذن اختصاص، ومعناه: الاستئثار والانفراد والاستبداد بالشيء، فهل ينطبق هذا على الاسم التجاري؟

يعني: هل للتاجر أن يستأثر بهذه العلاقة من دون الناس باسم الشرع وحكمه، بحيث لا يجوز شرعًا أن ينسب هذا الاسم لغيره، كما مرّ معنا في حق الابتكار، من عدم جواز نسبة المؤلف إلى غير صاحبه؟

لنرى أولًا الغاية من إطلاق هذا الشعار:

(1) ر: الحقوق المعنوية (البوطي) مجلة مجمع الفقه الإسلامي (5) (3/ 2407) ، وبحوث في قضايا فقهية معاصرة (العثماني) ص (116) .

(2) بيع الاسم التجاري والترخيص، د. حسن أمين، مجلة مجمع الفقه الإسلامي (5) (3/ 2497) .

(3) المدخل الفقهي (3/ 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت