الصفحة 351 من 405

13/ رمضان/ 1429

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه؛ وبعد:

فإن هذا الدين الذي رضيه الله جل وعلا للناس، شرعٌ متكاملٌ من جميع جوانب الحياة، وصالح لكل زمان ومكان، فما من حادثة تنزل بالمسلمين، إلا ولها في كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، الحكم والبيان.

وإن الناظر اليقظ في التاريخ العلمي للإسلام، يتوقف بذهول عند حقبة من الزمن طالت، ظهرت فيها الدعوة إلى إغلاق باب الاجتهاد، بحجة عدم الحاجة إليه، أو عدم توافر المجتهد، إلا أن ذلك لم يستمر بفضل الله تعالى، في عصر تغيرت فيه الأوضاع والعلاقات، وتكاثرت فيه الآلات والمخترعات، منذ القرن الثاني عشر الهجري على وجه التقريب، حتى عصرنا هذا الذي اكتسب بحق نعت (عصر السرعة) .

ظهرت في هذا العصر العديد من الأقضية والنوازل، في جل أبواب الفقه الإسلامي، مما يجعل المهمة على العالم والفقيه والباحث أكبر، والتبعة عليه أثقل، يدفعه ذلك إلى مزيدٍ من البحث والنظر وإعمال الفكر وكد الذهن، لبيان الأحكام الشرعية المبنية على الكتاب والسنة، وعلى القواعد المنضبطة، والأسس السليمة.

ولقد كان لباب المعاملات، لا سيما المالية والاقتصادية والمصرفية، النصيب الأوفر من ذلك.

وفي هذه الورقات نتناول إحدى هذه النوازل المنتشرة في الساحة العلمية والعملية، وهي:

(المعاوضة على الحقوق والالتزامات؛ وتطبيقاتها المعاصرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت