الصفحة 16 من 22

خامسًا: ضوابط العمليات التجميليّة:

الضوابط التي أتناولها الآن شروط وقواعد تضبط العمليات التجميليّة عن الانحراف بارتكاب المحظور، فهي متى روعيت عند إجراء العملية حفظتها عن الوقوع في المحظور الشرعي.

الضابط الأول: ألا تكون العمليّة محل نهي شرعي خاص.

والنهي يستفاد بطريق النهي الصريح أو بما يدل على إثم فاعله، أو وعيده.

وقد جاء الشرع بالنهي عن عدة إجراءات تجميليّة، منها:

-عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة. [1]

-عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة) . [2]

-وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: زجر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصل المرأة برأسها شيئًا. [3]

فهذه الأحاديث تدل على تحريم الوصل، وأنّه من المعاصي الكبيرة. [4]

ومنها:

-عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع. فقيل لنافع: وما القزع؟ قال: يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعضه. [5]

وهذا يدل على كراهة القزع للرجال والنساء. [6]

ومنها:

(1) تقدم تخريجه.

(2) صحيح البخاري (5937) ؛ صحيح مسلم (2124) .

(3) صحيح مسلم (2125) .

(4) فتح الباري (10/ 377) ؛ نيل الأوطار (6/ 216) .

(5) صحيح مسلم (1213) .

(6) انظر: تحفة المودود بأحكام المولود ص 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت