2)عمليات اختياريّة، لا داعي لإجرائها سوى رغبة المريض، فهي عمليات تهدف لتحسين المظهر، لا لوجود عيب أو تشوّه، بل لتحقيق منظر أحسن وأجمل، أو تهدف لتجديد الشباب وإزالة مظاهر الشيخوخة.
ومن أمثلة هذه العمليات:
1 -إزالة الشعر وزرعه.
2 -تقشير البشرة.
3 -شد الجبين ورفع الحاجبين.
4 -شد الوجه والرقبة.
5 -حقن الدهون (غير ما سبق) .
6 -شفط الدهون (غير ما سبق) .
7 -تجميل الأنف تصغيرًا أو تكبيرًا.
8 -تجميل الذقن.
9 -تجميل الثديين تكبيرًا أو تصغيرًا.
وغيرها من أنواع العمليات التي يجمعها أنها لا دافع لها سوى إنزعاج المريض من مظهره ورغبته في إصلاحه إلى مستوى مقبول لديه.
3)عمليات اختياريّة تتضمن شكل الإنسان وهيئته الخارجية ليشبه بعض الحيوانات أو غيرها مما هو تشويه للشكل مثل شق اللسان، وتركيب الأنياب الضخمة وغيرها.
ثالثًا: مقدمات وقواعد أساسيّة:
1)خلق الله تعالى الإنسان على صورة حسنة، وإن تفاوت الحسن بين الناس كما قال تعالى: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} . [سورة التين: 4] قال ابن كثير: (هذا هو المقسم عليه - أي في السورة - وهو أنّه تعالى خلق الإنسان في أحسن صورة وشكل، منتصب القامة سويّ الأعضاء حسنها) [1] .
فكل إنسان فهو مخلوق خلقة حسنة، ما دام على الخلقة المعهودة للآدميّ، وهذا لا يمنع تفاوت البشر في الحسن فمنهم من أوتي من الجمال والحسن أكثر مما أوتي غيره فقد حكى الله تعالى لنا قصّة يوسف عليه السلام وأن النسوة لما رأينه {أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرًا إن هذا إلا ملك كريم} . [سورة يوسف: 31] .
أي قلن لها: ما نرى عليك من لوم بعد هذا الذي رأينا، لأنهن لم يرين في البشر شبهه ولا قريبًا منه، فإنه عليه السلام كان قد أعطي شطر الحسن كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح في حديث الإسراء. [2]
وهذا التفاوت الموجود بين بني البشر تخضع المفاضلة فيه بين أفراده أيهم أكثر جمالًا إلى أذواق الناس المتفاوتة، فمن كان جميلًا مستملحًا عند أحد فإنه قد يكون قبيحًا مستسمجًا عند غيره، فليس ميزان الجمال واحدًا بين الناس ومن هنا تفاوتت تعاريفهم للجمال.
وهذا أمر مستقر في النفوس لا يحتاج إلى دليل.
وذلك أن الجمال يدرك بالبداهة بغير تفكير، وإذا كانت البديهة هي الموكلة بالجمال - لا الذهن - فمن العسير أن توضع له القواعد الحاسمة وترسم له الحدود القاطعة كالقضايا الذهنية. [3]
وكذلك فإن جمال الجسد وحُسن المظهر البدني لا يشغل عن سمات الجمال الأخرى ومظاهره المغايرة، فحين يأخذ التذوّق لجمال الجسد والعناية به مساحة أكبر مما ينبغي أثر ذلك على بقيّة أهداف الحياة وألوان الجمال فيها.
(1) تفسير القرآن العظيم (14/ 395) .
(2) تفسير القرآن العظيم (8/ 36) .
(3) منهج الفن الإسلامي. محمد قطب ص 85.