تأثر طلاب الحلقة للموقف وصمتوا تفاعلاص وحزنا على صاحبهم المعلم يطلب منهم الاستمرار في الحفظ ويخرج الطالب والمعلم تساوره الشكوك أخشى أن لا يرجع أبدًا ، المعلم يستغل الموقف ويوضح للطلاب أهمية المساواة بين الجميع يذكر لطلابه قصة المرأة المخزومية التي سرقت وكيف كان اليهود يفعلون إذا سرق فيهم الضعيف وإذا سرق فيهم الشريف تركوه ، ويقتنع الطلاب ، تستمر الحلقة ، ينتهي وقت الحلقة .
ينصرف الجميع ليجدوا الطالب في الخارج ولم يذهب إلى بيته ينتظر خروج المعلم ليعتذر منه ن يفرح المعلم بالطالب ويسر به جدًا ، تمر الأيام والسنون ويفترق المعلم وطالبه يتلحق الطالب بجامعة الملك سعود كلية الطب ، وينتقل المعلم إلى مدينة أخرى ثم تمر سنون أخرى ليلتقي المعلم بطالبه مرة أخرى فيذكر الطالب معلمه بهذا الموقف .
فيقول المعلم: نعم أذكره جيدًا .
يقول الطالب: هذا الموقف إلى اليوم جعلني أسأل والدتي وأقول لها: لماذا تضعين الغداء مع أذان العصر ولا تقدمينه ؟
الطالب يستمر في حديثه لمعلمه ويقول له: لقد غيرت الحلقة مجرى حياتي ، ما كنت أتوقع في يوم من الأيام أن أكون ملتزمًا واليوم أصبحت لا أتصور أن أعيش بغيره ز
يقول له المعلم: ما أجمل أن تكون ملتزمًا حافظا للقرآن وطبيبا ينفع الله بك الإسلام وأهله .
عزيزي المعلم ، جميع هذه المواقف تدل على شيء واحد وهو حب الطلاب لحلقاتهم ، لمعلميهم ، للقرآن ، لزملائهم في الحلقة ولذلك ظهرت منهم هذه المواقف الرائعة ، وكأني بك تتساءل:
كيف السبيل لإيصال هذا الحب إلى قلوب طلابك ؟
الجواب: أنت هو السبيل لتحقيق ذلك بإذن الله تعالى وإليك بعضا من العوامل التي تعينك في تحقيق ذلك بإذن الله:
أولًا: الإخلاص لله تعالى:
أغرس معنى الإخلاص في نفوس طلابك وأعلمهم أن حفظ القرآن الكريم عبادة من العبادات وقربة من القربات وأن الإخلاص فيه من الأسباب المعينة على أدائه .