أخي المعلم: سأقص لك بعضا من المواقف التي جرت من طلاب في بعض الحلقات وبعد سماعك لها لا تظن أن ما قصصته لك من مواقف وقصص ، لا تظن أنها أوهام توهمتها أو أمنيات تمنيتها ، لا والله بل هي قصص لطلابنا في الحلقات عشت بعضها ووقفت على بعضها بنفسي وإليك بعض هذه المواقف .
الموقف الأول:
يأتي ولي الأمر إلى معلم الحلقة التي يدرس فيها ابنه ويقول له: إن ابني مريض وحرارته مرتفعة ، تغيب اليوم عن المدرسة ورفض أن يتغيب عن الحلقة يقول: أنا لم أغب عن الحلقة ولا أريد أن أغيب .
الموقف الثاني:
معلم بدأ حلقته وبدأ طلابه بالتسابق إليه كل يريد التسميع عليه أولًا ، فيقول الأستاذ للذي أتاه أولًا كيف حالك اليوم ؟ الطالب يجيب قائلا: بخير والله يا أستاذ العصر اليوم أبى يؤذن ( أي أنه كان في انتظار آذان العصر شوقًا إلى الحلقة ) .
الموقف الثالث:
ينتهي وقت الحلقة ويسمح المعلم لطلابه بالانصراف فيطلب الطلاب منه الاستمرار إلى حين الانتهاء من صلاة المغرب وهذا شأنهم غالبًا ، سواء جلس معهم المعلم أو انصرف لبعض شأنه فالطلاب تجمعهم ألفة عجيبة ومحبة عميقة .
الموقف الرابع:
معلم حلقة يعلم طلابه بأن الحلقة ستغلق بسبب الاختبارات المدرسية فيقول له الطلاب: نحن ما نريد حلقتنا تغلق حتى أيام الاختبارات يا أستاذ نختبر ونأتي الحلقة ونراجع إلى صلاة الظهر لمن عنده فترة واحدة .
الموقف الخامس:
معلم تعود وعود طلابه نظاما معينا في الحلقة الجميع يلتزم به ومن تلك الأنظمة إذا جلس المعلم في الحلقة بعد الصلاة فلا مكان للمتأخر فيها بعد ذلك ، وحدث أن تأخر عن الحلقة أفضل الطلاب أدبا وحفظا وكان هذا الطالب محبوبًا من قبل معلمه وزملاءه ، أتى الطالب متأخرًا وسلم على معلمه فقال له المعلم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، لم تأخرت ؟ أجاب الطالب: كنت أتغدى .
قال له المعلم: ارجع وأكمل غدائك .